منتدى خاص لمتخرجي وطلاب جامعة الإمام الأوزاعي , ومنبرٌ للتعبير عن أرائهم , وصالةٌ للتعارف فيما بينهم

انتباه لكل الأعضاء : يجب بعد التسجيل الرجوع إلى بريدك وإيميلك للتفعيل , فبغير التفعيل من الإيميل لا تستطيع الدخول لمنتداك وإذا كان بريدك الهوتميل أو الياهو فقد تجد الرسالة بالبريد المزعج             نعتذر عن أي اعلان في أعلى وأسفل الصفحة الرئيسية فلا علاقة لنا به               يُرجى من جميع الأعضاء المشاركة والتفاعل في هذا المنتدى لأنه يُعد بحق مكانا للدعوة والإرشاد                شارك ولو بموضوع ينفعك في دراستك وفي دنياك وفي أخراك                 كوّن أصدقائك في كليتك وفي سنتك وليكن المنتدى هو بيتك الثاني وليكن الطلاب هم أصدقائك وإخوتك              استفد ... وساعد ... واكتب ... وارتق بنفسك وبمن حولك فقد صار لك مجال للتعبير والتبيين والدعوة             لا تخف من الخطأ في الكتابة .. بيّن بحرية مطلقة وجرأة طالب العلم واعلم بأن هناك من يقرأ لك وسيوجهوك للصواب                   لا تكن عالة وضعيف الهمة .. فالانترنت أصبح اليوم من ضروريات الحياة والعلم ..              هيا نحن بانتظار مشاركاتك ولو بالإسبوع مقالا وموضوعا أو ردا على مساهمة .             

الصفحة الرسمية للجامعة على الفيس بوك

المواضيع الأخيرة

» اقتراحات ونقاشات
الخميس أغسطس 06, 2015 12:58 am من طرف Ranin habra

» أسئلة امتحانات للسنوات 2012 وما بعد
الخميس يوليو 30, 2015 2:17 pm من طرف محمد أحمد الحاج قاسم

» أسئلة سنوات سابقة
الجمعة يوليو 03, 2015 6:20 pm من طرف مهاجرة سورية

»  النظم السياسية
الأربعاء يونيو 24, 2015 5:33 pm من طرف مهاجرة سورية

» اسئلة الدورات
الأربعاء مايو 27, 2015 7:17 pm من طرف بلقيس

» السؤال عن برنامج الامتحانات لسنة 2015
الثلاثاء مايو 19, 2015 3:41 am من طرف Abu anas

» يتبع موضوع المسلمون بين تغيير المنكر وبين الصراع على السلطة
الإثنين مايو 04, 2015 5:01 pm من طرف حسن

» المسلمون بين تغيير المنكر والصراع على السلطة
الأحد مايو 03, 2015 1:42 pm من طرف حسن

» ما هو المطلوب و المقرر للغة العربية 2
الثلاثاء أبريل 21, 2015 7:47 am من طرف أم البراء

» طلب عاجل : مذكرة الاسلام والغرب ( نحن خارج سوريا)
السبت مارس 14, 2015 3:50 pm من طرف feras odah

» مساعدة بالمكتبة الاسلامية
الخميس فبراير 26, 2015 2:32 pm من طرف ام الحسن

» هنا تجدون أسئلة الدورات السابقة لمادة الجهاد الإسلامي
الجمعة فبراير 20, 2015 8:55 pm من طرف راما جديد

» للسنة الثالثه __اصول الفقه الأسلامي3 )) رقم 2
الخميس فبراير 12, 2015 1:16 am من طرف Amir Antap

» محركات مواقع البحث عن الكتب والرسائل الجامعية
الأحد فبراير 08, 2015 11:20 pm من طرف Amir Antap

» (((((الحركات الباطنيه 3)))) حمل وأستمتع مع التلخيص
الأحد فبراير 08, 2015 10:35 pm من طرف Amir Antap

هااااااااااااام لجميع الأعضاء

 

الرجاء من جميع الأعضاء
كتابة كل موضوع بقسمه المحدد وشكرا

    يتبع موضوع : قراءة عصرية في السياسة الشرعية

    شاطر

    حسن

    الهاتف دوليا : 0
    الكلية : دراسات إسلاميةضيف
    طالب أو ضيف : ضيف
    السنة الدراسية : اكتب سنتك الدراسية هنا . أو أنك ضيفضيف
    الجنس : ذكر العمر : 47
    نقاط : 1394
    تاريخ التسجيل : 22/03/2014

    يتبع موضوع : قراءة عصرية في السياسة الشرعية

    مُساهمة من طرف حسن في الثلاثاء يناير 27, 2015 3:15 am

    حكم البيعة والانتخاب وكيفية البيعة
       البيعة واجبة على الجميع ، أما الانتخاب فغير واجب ، لما فيه من خبث يعرفه كل متابع لما يجري في الدول التي تتبناها ؛ وعليه فمن انتخب فلا إثم عليه ومن تخلف فلا إثم عليه ، وسيأتي.
    كيفية البيعة
       حيث كانت البيعة واجبة فقد وضع لها العلماء ضوابط وأوضحوا كيفيتها ، وهي تختلف باختلاف الأشخاص من حيث قربهم من مقر إقامة الحاكم وبعدهم عنه ، ووضعهم الاجتماعي ، هل هم ممن يعملون ممثلين له في مقر إقامتهم كالمحافظين حاليا ومدراء الأقاليم أو هم من عامة المسلمين ؟ وقد تحدث عن حكمها وكيفيتها عدد من علمائنا ، فمنه ما قاله القرطبي : " هي واجبة على كل مسلم ، غير أنه من كان مِن أهل الحل والعقد والشهرة فبيعته بالقول والمباشرة باليد إن كان حاضرًا ، أو بالقول والإشهاد عليه إن كان غائبًا ، ويكفي من لا يُؤْبَهُ لهُ ولا يُعْرَف : أن يعتقد دخوله تحت طاعة الإمام ويسمع ويطيع له في السرّ والجهر ولا يعتقد خلافًا لذلك ، فإن أضمره فمات مات ميتة جاهلية لأنه لم يجعل في عنقه بيعة " وإنما حكم بأن ميتته جاهلية لحديث : " ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " فالبيعة واجبة ، ويكفينا نحن العامة الرضا به حاكما فقط.
       ومعنى كلامه أن من هو من أهل الحل والعقد وكان قريبا من موضع الحاكم ( العاصمة ) يجب عليه أن يبايع باليد ، ومن كان بعيدا عن مقره كالمحافظين والولاة فالواجب عليه التعبير عن ذلك علنا ، بإشهاد الناس أنه بايع فلانا حاكما ؛ وأما عامة الناس ممن لا يأبه به أحد ولا يعرفه إلا القليلون فيجب عليه أن يضمر في نفسه القبول به وأنه داخل في طاعته ؛ وأخيرا أوضح أن من أضمر من المسلمين في نفسه عدم القبول به حاكما ، وعدم الدخول في طاعته واستمر على ذلك حتى مات فقد مات ميتة جاهلية لأنه مات وليس في عنقه بيعة إمام اختاره غيره من المسلمين ؛ وعليه ؛ فليس للبيعة عنده صورة واحدة بل صور متعددة تختلف باختلاف المبايع.
       وهل تجب المصافحة من المبايعين كلهم ؟ وهل بيعة البعض تغني عن غيرهم ؟ يوضح القاضي عياض أنها لا تجب ، وأن بيعة البعض تغني عن الباقين ، وعنه قال في الإكمال : " ويكتفىَ في بيعة الإمام بآحاد من أهل الحل والعقد ، ولا يفتقر إلى بيعة كل الأمة ، ولا يلزم كل الأمة أن يأتوا إليه يضعون أيديهم بيده ؛ وإنما يلزمُ إذا عقد أهل الحل والعقد : انقيادُ البقية وألا يظهروا خلافا ، ولا يشقوا العصا ".
       وعدم وجوب البيعة بالمباشرة باليد على الناس كلهم مرده والله أعلم إلى أمور ثلاثة هي : أن وجوب مصافحة من اختاره أهل الحل والعقد من جميع الناس فيه مشقة على المسلمين المقيمين في مناطق بعيدة عن موضع إقامة الحاكم.
       ثانيا : أن معظمهم لا يعرفون من يختاره أهل الحل والعقد معرفة كافية ، فحين يختارونه يشهدون بكفاءته ، وهذا شهادة زور ، فمن لا يعرف كفاءته ليس له أن يبايعه ولا أن يعترض عليه.
       ثالثا : أن الغالب على اعتباراتهم الحزبية أو الجهوية أو العرقية ، وليس الكفاءة العلمية والجسمية وهما أمران جاء ذكرهما في القرآن فيمن اختاره الله ملكا على بعض بني إسرائيل ، قال سبحانه " قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ " فلذلك لا بد من مراعاتهما فيمن يريدونه حاكما بعكس الثراء فلا أهمية له شرعا.          
    الخلاصة 2                                
    البيعة فرض على الجميع ؛ وكيفيتها تختلف بين المسؤولين في مختلف المناطق وبين والعامة ، كما أنها تختلف بين القريبين من مقر عمله وبين الأبعدين ، ولكل ممن ذكر طريقة معايرة لسواه.
    صفات أهل الحل والعقد
       بما أن البيعة ينبغي أن يقوم بها أهل الحل والعقد فهذا يقتضي معرفة أهل الحل والعقد ، وهم من لهم نفوذ بين ذويهم ، ولهم حضور وتأثير قوي في مجتمعهم ، ويجب أن توفر فيهم صفات وضعها العلماء على أسس علمية وليس بطريقة عشوائية ، لأنهم سيختارون الحاكم ؛ ولا يعرف الفقهاء مبدأ إشراك جميع الناس في الاختيار لما تقدم من الأسباب وغيره.
       فمن الصفات التي ذكرها العلماء فيهم : (أ) العدالة ، وتتمثل في الإسلام والبلوغ المروءة.
    (ب) العلم بالشروط التي يجب مراعاتها في ولي الأمر.
    (ج) الرّأي والحكمة اللذان يؤدّيان لاختيار الأصلح للمسلمين من عدد منهم.
    (د) قوة النفوذ والشّوكة الّتي تحمل الناس على اتباعهم والقبول بمن يختارونه.
    (هـ) النّصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم.                              
       هذه أهم الشروط التي يجب أن تتوفر فيمن يختارون من يصلح لحكم المسلمين حين يتفق الناس على أن التولي يكون بطريق الاختيار ، وهؤلاء يتم اختيارهم كلهم من الناس في مختلف المناطق ليتولوا نقل آراء الناس في أسماء من سيقع عليهم الاختيار للمنصب ؛ ومن يختارونه ليس نائبا عن الذين اختاروه كما هو الحال في الفكر المعاصر بل مهمته نقل رأي الجمهور في مختلف القضايا ، هذا ما جاءت به الأدلة الشرعية ؛ روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أحب الحديث إليّ أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين : إما السبي وإما المال ؛ وقد كنت استأنيت بهم " وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر آخرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا إنا نختار سبينا ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : " أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين ، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم ، من أحب أن يطيّب فليفعل ، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل " فقال الناس : قد طيّبْنا ذلك يا رسول الله لهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم " فرجع الناس ، فكلمهم عرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيّبُوا وأذنوا.
      فقد جاء في هذا الحديث : " فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم ...." وهذا صريح في أن العرفاء مهمتهم نقل ما يريده الناس إلى الحكومة ، لا تقرير ما يراه العرفاء صالحا ، هذه بعض تعاليم الإسلام التي أهملناها ، ومن طول الإهمال ضننا أن الدين يعاني من قصور في هذا الجانب من حياتنا ، فربما عاب بعضنا ديننا لعدم الحديث عن أمر كهذا ، والعيب حقيقة فينا ، لأننا لم نتعلم من الدين ما يرتقي بنا في مختلف جوانب حياتنا. 
       ولا يلتفت إلى اختيار العامة في منصب الحاكم العام عند فقهائنا ، سواء قلنا بالبيعة أو بالانتخابات العامة ، جاء في المجموع : " ولا يلتفت إلى إجماع الدهماء فإن ذلك لا يصح ، لان طبقة الدهماء لابد أن تكون مقلدة لفئة منها تؤثر عليها بالدعاية والضجيج ، فلا تستطيع أن تحكم في أناة وتعقل لتختار الإمام العادل ، ومن ثم فإن أهل الحل والعقد وهم الطليعة الواعية والفئة المستنيرة من أهل الاجتهاد من الأمة هم الجديرون باختيار الإمام ، لأنهم سيحملون وزره إذا لم يتحروا في اختياره الصواب ، وسيكونون شركاءه في مآثمه ومظالمه".
    الفرق بين أهل الحل والعقد ، وأهل الشورى               
       وكما أن هناك من يطلق عليهم أهل الحل والعقد في الفقه الإسلامي فإن هناك من يطلق عليهم أهل الشورى ، وهناك فارق بينهما فأهل الشورى يتميزون بالعلم والقدرة على الفتوى ، فيجب في من يكون من أهل الشورى أن يكون عالما ، ويتميز أهل الحلّ والعقد بقوة الشّوكة والنفوذ بين الناس .
       ففي عصر الخليفة الراشد أبي بكر الصديق كان هناك عدد من الصحابة تنطبق عليهم صفات أهل الشورى وأهل الحل والعقد ، فكان إذا هَمّه أمر من الأمور استدعاهم وهم : ــ عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وأبيّ بن كعب وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وعبد الرحمن بن عوف وهم أهل الشورى أيضا يفتون في مختلف القضايا ويستشيرهم في مهمات الأمور.
       وكان هناك أهل الحل والعقد في عصره ممن لم يكونوا من أهل العلم كمن سبقهم ، ومنهم : سيد الأنصار سعد بن معاذ حيث اشتهر بالنفوذ بينهم أكثر من اشتهاره بالعلم ، ومنهم أيضا : بشير بن سعدٍ الخزرجي ، وهو من أوائل من بايع أبا بكر من الأنصار ، ولم يكن رضي الله عنه من المفتين ولا من العلماء ، إلا أنه كان له نفوذ في قومه يصدرون عن رأيه ولا يخالفونه في حكمه.                                     
       صفات الحاكم
     الكلام عن الحاكم يشمل الرئيس والملك والأمير ورئيس الوزراء ، ولا يشمل الوزراء ، وصفات من يختاره الناس لمنصب الحاكم بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه .                
    أولا : المتفق عليها :
    (أ) الإسلام ، وهو شرط في جواز أداء المسلم للشّهادة وهي أدنى من مرتبة الإمامة العامة ، وعليه مراعاة مصلحتهم ، ولا يتأتى هذا إلا من مسلم ، فيسقط بداهة قول من قال إن ولي الأمر قد يكون كافرا غير مسلم كما سيأتي.
    (ب) التكليف ، ويشمل العقل ، والبلوغ ، لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " عوذوا بالله من إمارة الصبيان ، إن أطاعوهم أدخلوهم النار ، وإن عصوهم ضربوا أعناقهم ".
    (ج) الذكورة ، لما روي عن أبي بكرة قال : لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارسا ملكوا ( بتشديد اللام ) ابنة كسرى قال : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " وذلك أنه ستناط به أعمال خطيرة تتنافى مع طبيعة الأنثى.  
    (د) الكفاءة ، ولو بمستشاريه ، فيكون قيّماً بأمر الحرب والسّياسة ، يزجر المجرمين وينصف المظلومين ويفعل غير ذلك من حاجات ومصالح المسلمين.
    (ه) الحرية ، فلا تصحّ إمامة العبد سواء كامل العبودية أو مجزّءا ، لأنهما مشغولان بخدمة سيّد هما    
     
    ثانيا : المختلف فيها                            
    أ – العدالة ، والقدرة على الاجتهاد ، فذهب البعض إلى اشتراطهما وأنه لا يجوز اختيار الفاسق ولا المقلّد مع وجود العدل والمجتهد ، وذهب بعضهم إلى أنّهما شرط كمال ، وخلاصته في الاستذكار فقال فيه " وأما قوله : ألا ننازع الأمر أهله فقد اختلف الناس في ذلك ، فقال القائلون منهم : أهله أهل العدل والإحسان والفضل والدين مع القوة على القيام بذلك ، فهؤلاء لا ينازعون ، لأنهم أهله ، وأما أهل الجور والفسق والظلم فليسوا بأهل له " وكلامه هنا عن من يريدون اختياره حاكما لا من وصل لكرسي الحكم ، فلو دعا البعض لاختيار من ليس أهلا للحكم فلغيره أن ينازع ويرفض القبول بذلك ، ثم أورد رحمه الله أدلتهم على ذلك ومن رآى هذا الرأي فقال : " واحتجوا بقول الله عز وجل لإبراهيم : إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " ثم قال : " وبهذه اللفظة وما كان مثلها في معناها مذهب تعلقت به طائفة من المعتزلة ، وهو مذهب جماعة الخوارج " وأوضح مذهب أهل السنة ممن وصل للمنصب بالقوة وأراد البعض عزله بالقوة فقال : " وأما جماعة أهل السنة وأئمتهم فقالوا : هذا هو الاختيار ، أن يكون الإمام فاضلا عالما عدلا محسنا قويا على القيام بما يلزمه في الإمامة فإن لم يكن فالصبر على طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه " ولبيان علة النهي عن عزل الجائرين قال : " لأن في منازعته والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف ، وإراقة الدماء وانطلاق أيدي الدّهماء وتبييت الغارات على المسلمين والفساد في الأرض ، وهذا أعظم من الصبر على جور الجائر ".
      والمراد بالعدالة هنا عدم الفسق وليس عدم الظلم ، فأهل الحل والعقد يمكنهم الحكم على من يريدون اختياره من حيث الفسق لا من حيث الجور فهذا إنما يعرفونه بعد وصول من اختاروه لمنصبه أما قبل ذلك فلا ، فاشتراط عدم الفسق مختلف فيه بين العلماء ، لأن بعض الصفات التي تتحقق بها العدالة قد يختلف العلماء فيها فمن هنا وقع الاختلاف في اشتراطها ، وإذا كان ثمة قدر مشترك للعدالة بينهم فهناك أمور يختلفون فيها ، ففي مثل هذه الحالات سيقول بعض الناس : بما أنه قد قال كذا أو فعل كذا مما هو قادح في العدالة فقد صار غير عدل يجب التعامل معه كأي حاكم فقد شرط العدالة ، وفي مقابلهم فريق آخر يقول إن ما ذكر غير قادح فيها وما زال له حقوقه ، وقد يجد المسلمون أنفسهم في وضع لا وجود لمن تتوفر فيه الشروط فلو قيل بلزومها للزم من ذلك عدم اختيار ولي أمر مطلقا.
       والرأي القائل بأنها شرط كمال هو الأقرب ، فالعدالة أمر نسبي ، وأحيانا يختلف الناس في تقييمهم للسلوك الواحد في تجريح فاعله وعدم تجريحه أو في كونه ظلما أو ليس ظلما ، وإن كان من المُسَلم به أنهم يتفقون في الحكم على أشياء أخرى ، وهذا ما قرره الجويني بقوله : " المصير إلى أن الفسق يتضمن الانعزال والانخلاع بعيد عن التحصيل ، فإن التعرض لما يتضمن الفسق في حق من لا يجب عصمته ظاهر الكون ( الحدوث ) سرا وعلنا عامّ الوقوع ، وإنما التقوى ومجانبة الهوى ومخالفة مسالك المنى والاستمرار على امتثال الأوامر والانزجار عن المناهي والمزاجر والإرعواء عن الوطر المنقود وإنحاء الثواب الموعود ، هو البديع ، والتحقيق إنه لا يسْتدّ على التقوى إلا مؤيد بالتوفيق ، والجبلات داعية إلى اتباع اللذات والطباع مستحثة على الشهوات والتكاليف متضمنها كلف وعناء وسواس الشيطان وهواجس نفس الإنسان متظافرة على حب العاجل واستنجاز الحاصل والجبلة بالسوء أمّارة والمرء على أرجوحة الهوى تارة وتارة والدنيا مستأثرة وباب الثواب محتجب مغيب ، فطوبى لمن سلم ".
       ثم قال أيضا : " فكيف يخفى على منصف أن اشتراط دوام التقوى يجر قصاراه عسر القيام بالإيالة العظمى ، ثم لو كان الفسق المتفق منه عليه يوجب انخلاع الإمام أو خلعه لكان الكلام يتطرق إلى جميع أفعاله وأقواله على تفنن أطواره وأحواله ، ولما خلا زمن عن خوض خائضين في فسقه المقتضى خلعه ".
       ثم قال : " والذي يجب القطع به أن الفسق الصادر من الإمام لا يقطع نظره ومن الممكن أن يتوب ويسترجع ويؤوب وقد قررنا بكل عِبَر أن في الذهاب إلى خلعه وانخلاعه بكل عثرة رفض الإمامة ونقضها واستئصال فائدتها ورفع عائدتها وإسقاط الثقة بها واستحثاث الناس على الأيدي عن ربقة الطاعة ".
    (ب) الانتساب لقريش ، وهذا يشترطه الجمهور لحديث : " الأئمّة من قريشٍ " ولا يشترطه البعض الآخر لقول عمر رضي الله عنه : " لو كان سالم مَوْلى أبي حذيفة حيّاً لوَليْته " ولا وجود لنص على اشتراط كونه فقهيا حافظا للقرآن ولا ممن يسمون أنفسهم حملة المشروع الإسلامي ، ومن تولى الحكم أيام الصحابة والتابعين لم يكن بعضهم من حفظة القرآن ولا من الفقهاء ولا المحدثين وقد قبل الصحابة والتابعون بهم حكاما لهم بمن فيهم من تولوا بعزل من قبلهم بالقوة القاهرة ، فلو كان توليهم بذلك مخالف لتعاليم الإسلام لما قبلوا بحكمهم.
       وخلاصة هذا أن شروط من يختارونه لتولي المنصب مختلف في بعضها مثل العدالة ، فبعض العلماء اشترطها ، فمن لا تتوفر فيه لا يجوز اختياره ، وذهب ذاهبون إلى أن العدالة ليست شرطا يجب توفره بل يستحسن فقط ، وهذا أقرب الرأيين للصواب ، فإن شروط العدالة في حد ذاتها قد تعددت الآراء فيها ، فلو قيل بالوجوب لكان ذلك مدعاة للاختلاف في توفرها وعدم توفرها ، فقد يراها البعض متوفرة  فيطلب الموافقة ، ويرى غيره عدم توفرها فيرفض ، فينشأ عن ذلك اختلاف كلمتهم بخلاف ما لو قيل باستحسانها حيث إن من يرى عدم توفر ما يراه شرطا ليس له أن يطلب عدم اختياره.  
    الخلاصة 3 : شروط أهل الحل والعقد : العدالة والعلم بشروط الولاية وقوة النفوذ في أهلهم وشروط الحاكم : الإسلام والتكليف والذكورة والكفاءة والحرية واشترط بعضهم العدالة وكونه من قريش.
    الطريقة الثانية للوصول للحكم : الاستخلاف
       الاستخلاف هو أحد الطرق المعتبرة عند فقهاء المذاهب الأربعة كما تقدم ، وهو ليس عقدا بين طرفين كما هو الحال في البيعة والقبول بالمستخلف هو امتداد للسمع والطاعة الثابت للخليفة قبله فيما يأمر به من المباحات ، وهل يحتاج لموافقة أهل الحل والعقد ؟ صرح بعضهم بعدم احتياجه لها ففي كشاف القناع عند قول صاحب الإقناع " أو بنص من قبله عليه " قال : " بأن يعهد الإمام بالإمامة إلى إنسان ينص عليه بعده ، ولا يحتاج في ذلك إلى موافقة أهل الحل والعقد ، كما عهد أبو بكر بالإمامة إلى عمر رضي الله عنهما ".
       وهذا إن كانت لأجنبي كأبي بكر لعمر فإن كانت لغير أجنبي بل من أب لابنه ( كمعاوية ليزيد ) أو عكسه فقد رآى البعض أنه يحتاج لموافقتهم ، لأنها بمنزلة الشهادة بكفاءته وشهادة أي منهما للآخر لا تجوز ، وبمنزلة الحكم القضائي له وهو غير جائز من أي منهما للآخر كذلك.
       وأول من فعله معاوية بن أبي سفيان ، وقد رفضها بعض الصحابة فقد جاء في كتاب الأوائل لأبي الحسن العسكري : " أن معاوية لما أراد البيعة ليزيد كتب إلى مروان ( وهو على المدينة ) فقرأ كتابه على الناس فقال : إن أمير المؤمنين قد كبر سنه ورقّ عظمه وخاف أن يأتيه أمر الله فيدع الناس حيارى كالغنم لا راعي لها ، فأحَبّ أن يُعْلم علماً ويقيم إماماً بعده ، فقيل : وفق الله أمير المؤمنين وسدّدَه فليفعل ، فكتب مروان إليه بذلك ، فكتب : أنْ سَمِّ يزيد فسماه فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : كذبت والله وكذب معاوية ، لا يكون ذلك أبداً ، أشِبْهَ الروم كلما مات هرقل قام هرقل ؟ ! ونحوه نقله ابن الأثير في النهاية فقال : " في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر أجئتم بها هرقلية قوقية ؟ بقاف بعدها واو بعدها قاف ، يريد أن البيعة لأولاد الملوك سنة الروم والعجم ، قال ذلك لما أراد معاوية أن يبايِع أهل المدينة ابنه يزيد بوِلاية العهد " فقال مروان : هذا الذي قال الله فيه : " والذي قال لوالديه أف لكما " فأنكرت عائشة عليه ذلك ، وكتب مروان إلى معاوية بذلك فأقبل فلما دنا من المدينة استقبله أهلها فيهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم ، فلما رآهم سَبّهم واحداً واحداً ودخل المدينة ، وخرج هؤلاء الرهط معتمرين ثم خرج معاوية حاجاً فاستقبلوه ، فلما دخلوا عليه رحّبَ بهم وألطفهم ثم أرسل إليهم يوماً فقالوا لابن الزبير : أنت صاحبُه فكلمْه ، فلما دخلوا عليه دعاهم إلى بيعة يزيد فسكتوا فقال : أجيبوني ، فقال ابن الزبير : اختر خصلة من ثلاث : إما أن تفعل فِعْل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستخلف ، أو فِعْل أبي بكر رضي الله عنه نظر إلى رجل من أعراض قريش ، أو فِعْل عمر جعلها شورى في ستة فقال : ألا تعلمون أني قد عوّدتكم من نفسي عادة أكره أن أمنعكم إياها حتى أبيّن لكم ؟ إني كنت أتكلم بالكلام فتعرّضون فيه وترُدّون عليّ وإياكم أن تعودوا ، وإني قائم فقائل مقالاً لا يعارضني فيه أحد منكم إلا ضربت عنقه " ثم وكّل بكل واحد منهم رجلين وقام خطيباً فقال : إن عبد الله بن عمر وابن الزبير والحسين بن علي وعبد الرحمن بن أبي بكر قد بَايَعوا فبَايعوا فابتدر الناس يبايعون حتى إذا فرغ ركب نجائبه ومضى إلى الشام ، وأقبل الناس على هؤلاء يلومونهم فقالوا : والله ما بايَعْنا ولكن فعل بنا ما فعل ".
       وقد يجد البعض صعوبة في تصديق نسبة مثل هذا العمل لمعاوية وهو من صحابة رسول الله له من المكانة عند المسلمين ما يضطرنا لاستبعاد قيامه بهذا العمل ، لكن من ينظر نظرة محايدة لا يرى صعوبة في صحة هذه النسبة له ، فهو وإن كان من صحابة الرسول لكنه كغيره ليس معصوما ، ومن المستبعد أن يوجد مسلم في مشارق الأرض ومغاربها صحيفة أعماله يوم القيامة خالية من السيئات.
       والأنظمة الملكية اليوم في المغرب والأردن والسعودية والبحرين ، وكذلك إمارتي قطر والكويت تدار بهذه الطريقة التي رفضها من ذكر من الصحابة فهي محكومة بهذه الطريقة منذ ما بعد عهد الاستعمار الغربي ، والتولي بها أسوإ الطرق من وجهة علمية ، ومع هذا فإن بعض علماء اليوم يباركها ويثنون على أهلها ، وكان يجب عليهم أن يعبروا عن استيائهم منها كما فعل بعض الصحابة الأبرار.
       ونائب الرئيس اليوم كالمستخلف قديما ، وللاستخلاف مزايا ربما تجعله من أفضل الأساليب الثلاثة التي تقدم ذكرها لتولي المنصب ، فإن من يحكم بلدا عدة سنوات يعرف الكفء للمنصب منهم فيختاره وحده أو معه غيره نائبا ، على أن لا يكونوا من عائلته بل من غيرهم ؛ وفي ظل انتشار الجوسسة في العالم فإن اختيار أكثر من نائب أكثر فائدة للتقليل من مخططات الدول الكبرى التي تبحث عن الحاكم المرتقب لأي بلد ثم تنظر في مواطن ضعفه فالتعدد يجعل ذلك صعبا ، ما ينعكس إيجابا على الأمة.
      الخلاصة 4                          
       أن الاستخلاف يصل به المرء إلى المنصب ، ولا يحتاج لموافقة أهل الحل والعقد ما لم يكن بين الأقارب ، ومنصب نائب الرئيس بمنزلته ، والأولى تعددهم ، وأن لا يكونوا من قرابة الحاكم.
     
     الطريقة الثالثة للوصول للحكم
     الاستيلاء على المنصب بالقوة                 
       الطريقة الثالثة : الاستيلاء على المنصب بعزل الحاكم السابق بالقوة المسلحة وهو أيضا طريق يقره الفقهاء وعدد من الناس ينكر أشد النكير على مبدإ التولي بالقوة ويعتبره طريقا غير مشروع لا يمكن القبول بمن يتولى عن طريقه ، فهو مغتصب للحكم ممن قبله فإن واتت فرصة انتزاع الحكم منه فالواجب إعادة الأمور إلى نصابها والشرعية إلى أصحابها ، وهذا من وجهة فكرية يمكن القبول به أما من وجهة شرعية فلا قيمة له فلا وجود في الإسلام لدليل على ما ذكر ، وصحة تولي المنصب بالقوة مستمد من مواقف الصحابة الذين قبلوا بمن تولى بالقوة ، ومن قاعدة ارتكاب أخف الضررين.
       وأول من فعله عبد الملك بن مروان ، فقد جاء في كتاب المفهم : " كان من شأن ابن الزبير أنَّه لمّـا مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يستخلف بقي الناس لا خليفة لهم جماديين ( جمادى الأولى وجمادى الآخرة ) وأيامًا من رجب من سنة أربع وستين ، اجتمع من كان بمكة من أهل الحل والعقد فبايعوا عبد الله بن الزبير لتسع ليالٍ بقين من رجب من السنة المذكورة ، واستوثق له سلطان الحجاز والعراق وخراسان وأعمال المشرق ؛ وبايع أهل الشام ومصر : مروان بن الحكم في شهر رجب المذكور ، ثم لم يزل أمرهما كذلك إلى أن توفي مروان وولي ابنه عبد الملك فمنع الناس من الحج لئلا يبايعوا ابن الزبير  ثم إنه جيَّش الجيوش إلى الحجاز وأمَّرَ عليهم الحجَّاج فقاتل أهل مكة وحاصرهم ، إلى أن تغلب عليهم وقُتِل ابنُ الزبير ، وصلبه الحجَّاج ، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث ليال وقيل : لثلاث عشرة بقيت من جمادى الآخرة في سنة ثلاث وسبعين" .
       وهكذا أضحى عبد الملك بن مروان ولي أمر المسلمين كلهم مع أنه انقلب على من اختاره أهل الحل والعقد في مكة والمدينة وغيرهما ، فبما أن الصحابة قبلوا به ولي أمر لهم مع ما يعلمونه من طريقة وصوله للحكم فذلك دليل على أن طريقته في الوصول غير مخالفة لديننا وإلا لرفض الصحابة القبول به فقبولهم بذلك يفيد أنه متفق مع تعاليم ديننا ، وإن كان كافة الفقهاء لا يحبذونه بل يرونه عملا محرما ، فإذا وقع ونزل فمن وصل هو ولي أمر من وجهة علمية ، والقبول به من باب القبول بأمر غير مرغوب فيه.
       وإذا تولى أحد المسلمين بالقوة أصبح ولي أمر بحكم الأمر الواقع وحين يحكم سيطرته على البلاد يصير حاكما شرعا لا يحتاج إلى البيعة وربما يبايعه بعض أهل الحل والعقد وقد وقع في القرن الأول الذي هو خير القرون فبما أن من كان معاصرا لمن تولى المنصب بالقوة من كبار الصحابة وفي مقدمتهم ابن عمر لم ينادوا بخلع عبد الملك من منصب الخلافة لأنه خلع من اختاره أهل الحل والعقد وقبلوا به ففي ذلك دليل على صحة تولي المنصب بهذه الطريقة.
       وهل ثم صفات يجب توفرها فيه ؟ لم ينص أحد على ذلك بل هناك من صرح بعدم مراعاتها لأن القول بعزله بالقوة سيكون بمنزلة الأمر بالاقتتال ، وقد نص على عدم الاشتراط الدسوقي كما تقدم ويشير له ما جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع فنسب فيه للإمام أحمد قوله : " ومن غلب عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين فلا يحل لأحد يؤمن بالله أن يبيت ولا يراه إماما برا كان أو فاجرا " ففي عدم التصريح باشتراط شيء فيمن يتولى بالقوة إشارة إلى عدم الاشتراط.
    الخلاصة 5  
    أن التولي بالقوة مقبول شرعا ، وحكم من يصل عن طريقه لا يختلف عن حكم من تولى ببيعة أهل الحل والعقد منفردين أو معهم غيرهم ، ولا عمن تولى باستخلاف غيره ، فطاعة الجميع واجبة.

    نص بيعة عبد الله بن عمر لعبد الملك بن مروان                                
       وإذا تولى أحد المسلمين بالقوة أصبح ولي أمر بحكم الأمر الواقع ، وحين يحكم سيطرته على البلاد يصير حاكما شرعا لا يحتاج إلى البيعة ، وقد يبايعه بعض أهل الحل والعقد ، وقد وقع في القرن الأول من عبد الله بن عمر عندما بايع عبد الملك بن مروان الذي خلع عبد الله بن الزبير بالقوة وقد رواها مالك في موطئه ، فجاء فيه أن عبد الله بن عمر كان كتب إلى عبد الملك بن مروان يبايعه فكتب إليه : " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد / لعبد الله : عبد الملك أمير المؤمنين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأقر لك بالسمع والطاعة على سنة الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما استطعت ".
       فهذا الصحابي الجليل يبايع رجلا انتزع الحكم بالقوة ممن بايعه أهل الحل والعقد في أشرف بقاع أرض الإسلام أفلا يصلح هذا دليلا على أن من يتولى بهذه الطريقة هو حاكم شرعي تجب له الطاعة في المعروف ؟ أليس دليلا على أن من يتولى بهذه الطريقة لا تراعى فيه شروط الإمام ؟ أليس عدم القيام والخروج عليه دليلا على حرمة ذلك مع مثله ؟ والإطاحة بالأنظمة يختلف باختلاف حالها ، ويكون مباحا إذا كانت تبيح ما حرم الله وحراما إذا لم تكن كذلك وسيأتي تفصيل حل هذا.
      للحديث بقية

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 2:06 pm