منتديات طلاب جامعة الإمام الأوزاعي

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى خاص لمتخرجي وطلاب جامعة الإمام الأوزاعي , ومنبرٌ للتعبير عن أرائهم , وصالةٌ للتعارف فيما بينهم

انتباه لكل الأعضاء : يجب بعد التسجيل الرجوع إلى بريدك وإيميلك للتفعيل , فبغير التفعيل من الإيميل لا تستطيع الدخول لمنتداك وإذا كان بريدك الهوتميل أو الياهو فقد تجد الرسالة بالبريد المزعج             نعتذر عن أي اعلان في أعلى وأسفل الصفحة الرئيسية فلا علاقة لنا به               يُرجى من جميع الأعضاء المشاركة والتفاعل في هذا المنتدى لأنه يُعد بحق مكانا للدعوة والإرشاد                شارك ولو بموضوع ينفعك في دراستك وفي دنياك وفي أخراك                 كوّن أصدقائك في كليتك وفي سنتك وليكن المنتدى هو بيتك الثاني وليكن الطلاب هم أصدقائك وإخوتك              استفد ... وساعد ... واكتب ... وارتق بنفسك وبمن حولك فقد صار لك مجال للتعبير والتبيين والدعوة             لا تخف من الخطأ في الكتابة .. بيّن بحرية مطلقة وجرأة طالب العلم واعلم بأن هناك من يقرأ لك وسيوجهوك للصواب                   لا تكن عالة وضعيف الهمة .. فالانترنت أصبح اليوم من ضروريات الحياة والعلم ..              هيا نحن بانتظار مشاركاتك ولو بالإسبوع مقالا وموضوعا أو ردا على مساهمة .             

الصفحة الرسمية للجامعة على الفيس بوك

المواضيع الأخيرة

» تحية للاصدقاء القدامى بالكلية، محبكم"جمعة محمد لهيب"
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالأربعاء يناير 15, 2020 6:59 am من طرف المعري2

» اقتراحات ونقاشات
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالخميس أغسطس 06, 2015 12:58 am من طرف Ranin habra

» أسئلة امتحانات للسنوات 2012 وما بعد
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالخميس يوليو 30, 2015 2:17 pm من طرف محمد أحمد الحاج قاسم

» أسئلة سنوات سابقة
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالجمعة يوليو 03, 2015 6:20 pm من طرف مهاجرة سورية

»  النظم السياسية
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالأربعاء يونيو 24, 2015 5:33 pm من طرف مهاجرة سورية

» اسئلة الدورات
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالأربعاء مايو 27, 2015 7:17 pm من طرف بلقيس

» السؤال عن برنامج الامتحانات لسنة 2015
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالثلاثاء مايو 19, 2015 3:41 am من طرف Abu anas

» يتبع موضوع المسلمون بين تغيير المنكر وبين الصراع على السلطة
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالإثنين مايو 04, 2015 5:01 pm من طرف حسن

» المسلمون بين تغيير المنكر والصراع على السلطة
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالأحد مايو 03, 2015 1:42 pm من طرف حسن

» ما هو المطلوب و المقرر للغة العربية 2
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالثلاثاء أبريل 21, 2015 7:47 am من طرف أم البراء

» طلب عاجل : مذكرة الاسلام والغرب ( نحن خارج سوريا)
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالسبت مارس 14, 2015 3:50 pm من طرف feras odah

» مساعدة بالمكتبة الاسلامية
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالخميس فبراير 26, 2015 2:32 pm من طرف ام الحسن

» هنا تجدون أسئلة الدورات السابقة لمادة الجهاد الإسلامي
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالجمعة فبراير 20, 2015 8:55 pm من طرف راما جديد

» للسنة الثالثه __اصول الفقه الأسلامي3 )) رقم 2
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالخميس فبراير 12, 2015 1:16 am من طرف Amir Antap

» محركات مواقع البحث عن الكتب والرسائل الجامعية
قطوف من بطولة سيدنا رسول الله I_icon_minitimeالأحد فبراير 08, 2015 11:20 pm من طرف Amir Antap

هااااااااااااام لجميع الأعضاء

 

الرجاء من جميع الأعضاء
كتابة كل موضوع بقسمه المحدد وشكرا

    قطوف من بطولة سيدنا رسول الله

    المعري
    المعري
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    الهاتف دوليا : 96176920998
    الكلية : متخرج دراسات اسلامية
    طالب أو ضيف : مدير المنتدى
    السنة الدراسية : ماجستير
    الجنس : ذكر العمر : 34
    نقاط : 7385
    تاريخ التسجيل : 24/02/2008

    قطوف من بطولة سيدنا رسول الله Empty قطوف من بطولة سيدنا رسول الله

    مُساهمة من طرف المعري في الخميس أكتوبر 07, 2010 9:53 pm

    قطوف من بطولة الرسول
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم لك الحمد يامن تفردت بالربوبية والإلهية , أكرمتنا بنبيك وحبيبك ومصطفاك محمد الذي أخرجتنا به من الظلمات إلى النور ,
    وجعلت له آل بيت طاهرين وصحبة مخلصين ,
    وجعلتهم لنا قدوة وسطرت ذلك في بيانك العزيز فقلت سبحانك :
    ((‏ مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً {29}‏))
    والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وسلم الله تسليما كثيرا.
    وبــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــــــــــد :
    إن الكلام عن الحبيب الطبيب ليطول ويطول ,ويمكن أن نلخص ذلك بعبارتين :
    ( البشر والرسول ).
    والرسول فداه أبي وأمي بشر !.
    نعم إنه بشر . ولكنه ليس كالبشر الذين يحيون ويموتون ثم يندرس اسمهم ويُنسى
    ذكرهم ,
    لقد كان صلوات الله وسلامه عليه ينزل عليه الوحي من رب العباد بآيات الهداية والإيمان , والتشريع والأحكام والآداب والأخلاق , فما كان ينطق إلا بوحي : ( وما ينطق عن الهوى ) .
    اختاره الله من أمة أمية كانت على هامش التاريخ فأراد الله أن يبعث هذه الأمة من جديد فأرسل محمد .
    إن محمد في الحقيقة جوهر له وجوه عديدة !
    تأمل في عظماء التاريخ كلهم تجدهم لمعوا في جانب من الجوانب فقط وجوانب الأخرى كانت عادية بالنسبة للبشر ,
    أما سيد ولد آدم فتمثل به الكمال البشري بأجلى صوره ,
    فمن حيث الزوج نعم الزوج هو ,
    ومن حيث الأب نعم الأب هو ,
    ومن حيث المربي نعم المربي هو ,
    ومن حيث البطولة نعم البطل هو ,
    ومن حيث القائد نعم البطل هو ,
    ومن حيث العبودية نعم العبد لله هو ,!
    ومن حيث ومن حيث ........... تجد القدوة وأي قدوة فهو المعصوم والمجتبى فداه أبي وأمي ,
    ولعل ذكر شمائله يطول فلنقطف من بستان النبوة وردة نشم عبيرها وننعم
    بأريجها ,
    البطولة ........... نعم الرسول البطل .
    إن علامات العزة والشجاعة والبطولة كانت بادية عليه منذ الطفولة
    ففي صباه استحلفه قومه باللات والعزى وهي الآلهة المعبودة عندهم فقال للذي يستحلفه : لا تسألني بهما شيئا فوالله ما أبغضت شيئا بغضي لهما !.
    هكذا كان جريئا في فتوته صلوات الله وسلامه عليه .
    انظر لجانب من بطولته وهو في السابعة عشر حين خرج متاجرا لليمن مع عمه فشاهدوا فحلا من الإبل وقد جمح فتوحش , فجاءه محمد فكبح جماحه فصار الفحل مطواعا .
    هذا في شبابه فكيف بك في رجولته ,؟
    وهنا تختلف المقاييس والنظر في السيرة العطرة ,
    فحين أن كان صبيا وفتا وشابا كانت بطولته لأمور لا تخضع لأرضية من العقيدة...
    أما وقد تسلم راية التبليغ والنبوة فعليه أن يكون بطلا بجسده وفكره وهمه ,
    وكذلك بطلا في صبره وحلمه وأناته ,
    فلذلك كان صلوات الله عليه نعم البطل والقدوة والصابر .......
    تأمل معي حين نزلت الآية : ((فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ {94})).
    فخرج يبشر بالدعوة جهرا ولا يحسب للمشركين حسابا ولا يخاف من بطشهم وأذاهم .
    ولكنهم/ قاتلهم الله / نالوا منه وشتموه وأهانوه وسفهوا أقواله وحاربوا رجلا أن يقول ربي الله !.
    ولكنه كان صلى الله عليه وسلم مضرب المثل بالصبر على مشاق الدعوة والسير قدما نحو ما أمره الله جل علا وطامعا في إسلام هؤلاء الأجلاف , راجيا أن يجعل الله منهم رجالا مؤمنين , يحملون هذه الرسالة للأمم الأخرى
    أليس هو القائل : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون )
    انظر البطولة في الحلم على من عاداه ,
    أليس الذي يكون سليما في جسده ,
    سليما في عقله ,
    سليما في خٌلقه ,
    يستحق لقب البطولة ,
    عندما كنت صغيرا كنت أرى البطولة رفع حديد وكسر أحجار باليد وعضلات على جسد كأنه منحوت من قبل نحات عظيم , وطيران في السماء كأمثال سوبر مان , وركض على الجدران كأمثال الرجل العنكبوت ,
    تلك كانت فكرتي الناقصة إلى أن قرأت سيرة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ,
    فتنسمت منها عطر البطولة الحقيقية الممزوجة ببطولة العقل وبطولة العاطفة فكان بحق البطل الفذ لكل عين ناظرة بإنصاف .
    إن البطولة التي تعلمتها من النبي كذلك موافقة القول العمل ....
    فكم من أناس يقولون ويتبجحون ولكن في مواطن الجد أول الفارين !
    كان الرسول يتمنى أن يموت شهيدا في سبيل الله فيقول : لوددت أن أقتل ثم أحيا فأقتل , ثم أحيا فأقتل .
    وكنت لتجده أقرب ما يكون إلى العدو في أحلك مواطن الحرب والجهاد ,
    فكان أكبر معلم للصحابة ولنا ولكل المسلمين لنتسابق للشهادة كما يتسابق الظالمون على حطام الدنيا فكان مطبقا قوله عمله فداه أبي وأمي .
    استطاع أن يزرع في قلوب أصحابه البطولة والتضحية .
    كان في المعركة يقاتل مع جنوده, ففي معركة أحد ثبت حين انهزم الناس من حوله
    وبقي يقاتل مع قلة من المؤمنين ,
    وثبت في حنين فكان يقاتل على ظهر بغلته
    ويقول :
    أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
    فما شوهد أحد أقرب منه للعدو في غمرة القتال, حتى قال الفارس الشجاع علي رضي الله عنه كنا إذا حمي البأس واحمرت الحدق , اتقينا برسول الله , فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه .
    إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان قائدا ونعم القائد , وكان مسؤولا ونعم المسؤول فكان لا يرقد حتى يرقدون ولا بنام حتى ينامون ولا يرتاح حتى يرتاحون
    فكان بحق خير قائد وخير عين سهرت على مصلحة الرعية ,
    في ذات ليلة فزع أهل المدينة وسمعوا هيعة ,
    فانطلقوا إلى جهة الصوت يستطلعون الخبر فزعين , فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا على فرس عري , وقد سبقهم وقال : لن تراعوا ,.... لن تراعوا .
    سبق الناس للمكان قبل أن يتحرك الناس من مكامنهم , وعاد الناس آمنين .
    فأي بطل هذا وأي نبي ذاك .
    لعل أسمى آيات البطولة أن تجد الرجل يقاوم اليأس بالصبر وعتو الظالمين بالصمود .
    صبر أما م قومه حين دعاهم ولم يستجيبوا ,
    ولكنه ما لان لهم ................
    وكان يصلي حول الكعبة ويجهر بالقرآن والمشركون يحلقون حولها ويسمعون لكلامه وصوته وأجمل بهما من كلام ومن صوت ,
    تأمل حين وجهوا إليه أقوى وأعنف وأشد سلاح على وجه البسيطة يوجه لصاحب دعوة حق ........
    ( الاستهزاء ) تلك التي تفت العزائم وتقتل حماس الرجال وتحطم الإنسان من داخله
    وقف على الصفا ونادى قريشا , فلما جاءوا بشرهم ووعدهم , خوفهم وتوعدهم ,
    فما كان جواب قومه إلا أن سخروا منه وتركوه عائدين لحلقاتهم وقال عمه أبو لهب : تبا لك ألهذا جمعتنا !!!
    بل تعدى الأمر سخريتهم بشخصية الرسول حين تجاوز وتعدوا فسخروا من معتقده ومن ما يدعو ,
    وإن أشد شيء في الاستهزاء لدى الداعية أن ُيستهزأ بدعوته !
    لأن الذي يدعو لله جل وعلا يضع دعوته فوق كل شئ ,
    وقد لا يبالي بما يقاسيه من استهزاء لشخصيته ويتحمل ذلك كله رجاء الثواب ,
    أما وقد استهزأ بالحق بعدما تبين فهذا مما لا يطاق ,
    حين أشار الحق جل في علاه لشجرة الزقوم , وأنها طعام الأثيم ,
    فكان جوابهم : الاستهزاء والسخرية فكان كلامهم :
    أتدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد ؟ إنها عجوة يثرب بالزبد . والله لئن استمسكنا بها لنّزقمنها تزقما
    وانفجر القوم في ضحكهم واستهزائهم .
    بل تعدى ذلك للسخرية من ملائكة الله المكرمين والمأمورين بتعذيب الكافرين ,
    حيث أشار الحق إلى جهنم وأن عليها تسعة عشر من الزبانية فقام أبو جهل ساخرا وهو يقول :
    يا معشر قريش يزعم محمد أن جنود الله الذين يعذبونكم في النار ويحبسونكم تسعة عشر , وأنتم أكثر عددا , أفيعجر كل مائة منكم على رجل منهم ؟!!!!
    وراحوا يضحكون ويسخرون .
    إن بضاعة الأنبياء والدعاة هي الكلام والأمر والنهي .....
    فالأنبياء بالحجة الواضحة والبراهين و..........
    والدعاة بقال الله وقال الرسول .
    ولكن حتى في هذا المجال شوهوا وأساءوا,
    فكلما جلس الرسول صلى الله عليه وسلم يحدث الناس بما أمرهم به الله يعدهم ويتوعدهم ويبين لهم ويقص لهم قصص الأمم السابقة للعبرة جاء النضر بن الحارث وقد تعلم أحاديث الفرس وحكاياتهم فقال لأصحابه : يا معشر قريش , أنا والله أحسن من محمد حديثا فهلمو إلي فأنا أحدثكم وأنزل مثلما أنزل الله .
    ثم يبدأ فيحدث الناس عن رستم وأسفنديار وملوك الفرس وطرائفهم .
    وحينما ذهب خباب بن الأرت وهو أحد المستضعفين من المسلمين وكان صانعا للسيوف إلى العاص بن وائل أحد عظماء مكة ليتقاضى منه أجر ما صنع له , قال له العاص : يا خباب أليس يزعم محمد صاحبكم أن في الجنة ما يبتغي أهلها ؟
    قال خباب : بلى .
    فقال العاص بن وائل : فأنظرني إلى يوم القيامة يا خباب حتى أرجع إلى تلك الدار فأقضيك هناك حقك , فوالله لا تكون أنت وأصحابك يا خباب آثر عند الله مني ولا أعظم حظا .
    ولكن إذا تبلد الحس والشعور فحدث ولا حرج .
    ثم انظر إلى الوليد بن المغيرة وقد ترأس مكة ,
    وكذلك أبو عروة بن مسعود الثقفي وقد ترأس الطائف ,
    حين قالا في سخرية واستهزاء :
    لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم
    وقد سجل القرآن هذه الآية في سورة الزخرف ليبين لقريش ومن نهج نهجها أن الله لا يكرم بالنبوة على كثرة الولد والمال والعزة والشرف والمكانة فالله أعلم حيث يجعل رسالته ,
    ألم يقل لمحمد : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ {4} القلم .
    فحسبك بهذا شرفا ومنزلة المدح من الله .
    ولله در القائل :
    ويـــــا رســــول الله مـــــعــــــذرة ------------- فلست أبغي نظير المدح إحسانا
    وأنت أسمى على شعري ومقدرتي ------------- لـــــــما سموت بمدح الله قرآنا
    ولكن رغم تلك المساخر وتلك الاستهزاءات ما كانت لتزيد الرسول إلا صلابة على الحق وصمودا أمام الطغاة وجلدا في تحمل أعباء الدعوة لنشر رسالة التوحيد وإبطال معالم الوثنية والشرك والإلحاد .
    ولنعرج على المحاولة الخطيرة الفاشلة التي سببها بغضهم للحق وكبرياؤهم
    وعنجهيتهم .
    فمكروا ومكر الله والله خير الماكرين ,
    ماذا فعلوا بل ماذا قرروا بل بماذا ائتمروا , كرهوا محمدا ودعوته لنبذه الشرك والإلحاد وفتنوا من استطاعوا من أصحابه وآذوه كلما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ,
    ثم بعد ذلك طفح الكيل وسال الزبد من فوهته فقرروا قتله !
    انظر إلى قوم لا ينظرون إلى أكثر من كرسي عينهم بل لربما لا يستطيعون !
    قرروا قرارا حازما لا رجعة فيه ........
    وأي قرار بل فلنقل أي عار, أن كذبوه ... قلنا كفروا , والكفر هو الستر
    ولكن أن يقتلوه مع معرفتهم بأن الله أرسله !!!
    إنه للعار على العقل البشري ما بعده عار , نعم قد لا أتجه للحق لمحبة الهوى لدي ولكنني أعلم أن الحق هو المنتصر لأنه يستمد قوته من الحق جل شأنه ومحال للبشرية أن تفكر بمحاربة الحق .......... لأنه من الحق !.
    نعم قرروا أن يقتلوا المختار ويريحوا منه قريشا والعرب بعدما يئسوا من الوعد والوعيد ,
    لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يسير إلا بأمر وما يأكل إلا بأمر وما يتحرك إلا بأمر وإلا كيف عرف بالخطة وكيف عرف بالشاة المسمومة ولماذا كانت المدينة في هذا الوقت هي المقصد ؟
    إنها عناية السماء ,
    خرج بأمر الله إلى ربه مهاجرا بدينه ودعوته ليجد في المدينة متنفسا ومنطلقا ومجالا أوسع وأرحب من مجال مكة .
    خرج من بين أيديهم وهم جلوس على بابه وراح يقرأ سورة ( يس ) ويذر التراب عليهم .
    أي بطولة هذه وهو وحيد بين جمهرة حاشدة من أعدائه بكامل أسلحتهم يريدون النظر إليه فقط لينقضوا عليه كما ينقض المفترس على الفريسة ؟!
    من دون خوف ولا وجل ,
    من دون أي رهبة لهذا العدد الكبير الذي أعدته قريش
    لتستقبل النبي بسيوف العرب .
    إن مما ورّثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا من علم :
    من خاف الله خافه كل شيء ,
    ومن كان مع الله كان الله معه ,
    وتعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة .
    - تأمل معي معرفة الله في الشدة .........ضرب الله عليهم نوما عميقا .
    هذه هي يد الله وعين الله على الموحدين والداعين للحق والذين يعرفون الله في الرخاء وفي المنشط والمكره
    فكيف بنبي الله وحبيبه محمد ؟!
    ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم غار ثور مع أبي بكر الصديق ومكثا فيه ثلاثة أيام , فلما جاء المشركون يبحثون عنه وسمعا أصواتهم خاف الصديق فأمنه الصدوق !
    إن النبي أخذ كامل احتياطاته المادية والمعنوية النفسية والروحية ,
    وبعبارة موجزة : أخذ بالأسباب وتوكل على رب الأرباب !
    وقال حين نفدت الأسباب لأبي بكر : ( ما ظنك باثنين الله ثالثهما !!!!!!!!! )
    أولم نقرأ في قيام الليل وختمة القرآن :
    إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {40}‏التوبة
    حينها أيقن أبو بكر أن الله حافظ نبيه ومنذ ذلك الوقت شقت الدعوة طريقها غير عابئة بالمخاطر ثم سار موكب الهجرة بحفظ الله وأمانه .
    حلت الأنوار المحمدية على المدينة فتنور فيها كل شئ وأجمل به من نبي وأجمل به من نور .
    في المدينة التي طيبها الله بالطيب حيث الأمان والاطمئنان على الدعوة ورجالها ,
    إذ وجدوا أهل المدينة خير الأنصار والأحباب ,
    استقبله الأنصار بالدفوف الرقيقة والأناشيد الحلوة الرقراقة وبالترحيب والتهليل وهذا ما يشجع الداعية على مواصلة العمل والعمل والعمل في تأسيس دعوته .
    فأسس المسجد الشريف النبوي الذي كان مركزا فكريا وروحيا ومكان لقاء وتجمع ومأوى ,
    يٌتداول فيه شؤون الحياة الدينية والدنيوية ,
    إن البطولة لشيء عظيم فما بالك إن تحلت البطولة بالأخلاق الرفيعة بل وكماليات الأخلاق وأين توجد إن لم توجد في رسول الله ,
    انظر لعمله بعد ستة أشهر من وصوله المدينة المنورة ,
    عقد صلى الله عليه وسلم أول راية لعبد الله بن الحارث بن عبد المطلب ثم تتابعت سراياه وغزواته ........
    لم يكن الغرض من الجهاد والغزو في عرف الرسول والمسلمين
    نزوة للسيطرة وحب المال أبدا أبدا .
    بل كانوا دعاة قبل أن يكونوا جباة ,
    وكانوا فاتحين للقلوب والعقول قبل الأسوار والحصون ,
    من الذي تكلم عن الحق والظلم غيرهم ؟
    من الذي أعطى المرأة حقها من غيرهم ؟
    من الذي نور العقول وأضاءها من نور التوحيد وخلع العبودية الجسدية والفكرية لغير الله الأوحد .... غيرهم من ؟
    وهم الذين تربوا بالقرآن وشموا روائحه ولبسوا ما خطه ونفذوا ما أمره ,
    إنهم عباد الله وقدر الله !
    كان الغرض من الغزوات تثبيت أركان الدعوة وظهور القوة الفتية , حيث ارتفعت حال المسلمين ومعنوياتهم ,
    وقويت شوكتهم وخاف جانبهم الطواغيت ,
    فما مرت سنتان حتى سٌمع في بلاد العرب وسٌجل على التاريخ ملحمة غزوة
    ( بدر ) .
    حيث ((انتصر المسلمون على الكافرين)) وهذا هو تلخيص الملحمة !
    نعم كانت غزوة بدر فرقانا بين الحق والباطل .
    أثبت المسلمون فيه قوتهم العسكرية بجانب قوتهم المعنوية وكانت النتيجة مرضية للمسلمين ,
    ومحزنة للكافرين .
    والرسول صلى الله عليه وسلم كان ولا زال ولا يزال مثالا للبطولة في كل زمان ومكان ,
    أرأيت حين قدم عليه الأعرابي وأخذ سيفه منه وهو نائم ,
    أرأيت حين أيقظ الرسول وهدده فقال :
    من يمنعك مني يا محمد ؟
    أرأيت جواب الرسول وسمعته حين يخرج من فؤاد كله قوة وإيمان بالله
    وأجمل به من قوة وإيمان فقال :
    الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه !!!!!!!!!!!!
    هذه إجابة الرسول فداه أبي وأمي بل كل ما أملك ,
    لفظ الجلالة فقط ,
    إن الذي يعيش نعمة حضور الله في فؤاده ليفهم ويعرف ما سر وسبب جواب النبي
    نعم , ذلك هو لب الإسلام بل ذلك هو جوهر الإيمان .......
    وفي الحقيقة إنه صياغة حقيقية وحسية لمعنى الإحسان .!
    ألم يقل لنا النبي من كان مع الله فإن الله معه ,
    الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه !!!!!!!!!!!!
    ما أحلاها من كلمة وما أرقها من عذوبة وما أقواها من مدد يكون بين العبد وبين خالقه لا يعلمه إلا المحسنون.
    أتدرون ماذا كانت حال الرجل ذاك ؟
    وقع السيف من يده ولم يستطع إمساكه !
    إنها قوة الله وملجأ الله وركـــــــــــــــــن الله .
    نعم أو ليس لوط عليه السلام أخوه ,
    فما أقرب الأمس باليوم في تشابه الحال ,
    فلوط قال بشكل غير مباشر وأخرجها محمد مباشرة من غير مقدمات !
    إنها العبودية والبطولة التي لا يستطيع بياني أن يخط تفاصيلها وإشاراتها ......
    ولتكون الصورة قريبة , تأمل معي :
    ( ليس من الجنة في الدنيا إلا الأسماء )
    وليس من العبودية والبطولة في الورق إلا الإشارات ......!
    وتوالت الانتصارات لرسول الله صلى الله عليه وسلم ,
    وكان المسلمون حين ينهزمون في بعض المعارك إنما هي إشارة من الله جل في علاه أن تمسكوا بأوامر هذا النبي صلى الله عليه وسلم , وليعلموا أن النصر من عند الله لا من العدد والعدة .
    ثم بعد تلكم الرحلة الطويلة من الانتصارات فتحت مكة !.
    كان فتحا وأي فتح ,
    حيث تمثلت في تلك السنين القليلة بطولة النبي صلوات الله وسلامه عليه ,
    وتمثلت شجاعته الممزوجة الأخلاق السامية .
    تأمل معي حين فتح الرسول مكة ووقف وقفة المنتصر العزيز بالله ...... الذليل لله!
    أحنى رأسه ودخل ....................
    جيء له بعظماء قريش بالأمس من كانوا يستهزئون بشخصيته .......
    من كانوا يستهزئون بدعوته .....................
    من كانوا يستهزئون بأصحابه ............
    من كانوا يفتنون الناس عن دينهم..............
    من كانوا يتكلمون بالسخرية والاستهزاء والعنجهية والاستكبار...........
    والتمرد والكبرياء .......... جاءوا إليه أذلاء صاغرين لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء !
    إنهم هم هم من كانوا سيقتلونه ويباغتونه ليلا ليخلصوا منه !
    أصبحوا تحت قبضته وفي سياج رحمته .
    قال لهم عبارة سطرها التأريخ بخطوط ذهبية على أوراق زمنية وحٌفظت بقلوب المؤمنين السنية :
    ما تظنون أني فاعل بكم ؟!!!!!
    إنها العظمة لله ولرسوله ولدينه والعزة ما فارقتهم ,
    هكذا أمر الله وهكذا قدر الله .
    رفعوا رؤوسهم من العار الذي ارتسم على محياهم وقالوا :
    خيرا ....... أخ كريم , وابن أخ كريم .
    إنهم يريدون الخلاص والنجاة بأرواحهم , ولو عاملهم الحبيب بالعدل والإنصاف ما رضي بأقل من قطف رؤوسهم وقطع رقابهم .
    ولكنه عاملهم ببطولة ورحمة وطمع أن يجعل الله من أصلابهم من يوحد الله ,
    وقد كان .!
    فقال لهم كلمته العظيمة : اذهبوا فأنتم الطلقاء !!!!!!!
    بالله عليكم أليست هذه هي البطولة وهذه هي الشجاعة ؟
    دعك مما يتحدث به المتحدثون ويتكلم به المتكلمون في البطولة والشجاعة فأنا لاعب في فن الكاراتيه وأعرف ما يدور في أروقة الحلبات وصالات الرياضة وأندية انتفاش الأجسام ! ولكن موقفه هذا ليهد كل بطل ويٌصغر كل شجاع ويحقر كل قوي.
    لقد علمني الرسول حين سأله رجل عن أن ينصحه فقال له ولي وللمسلمين :
    لا تـــــــــــــــــغــــــــــــضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب
    وردد مرارا قال لا تغضب ,
    أفلا يطبق ما علمنا وهو البطل والمعلم والقائد والنبي والعبد لله
    والقدوة للمسلمين ؟!.
    ففي فتح مكة العظيم انتهى دور الضعف والصمت وأصبح الزمام بأيدي الموحدين المسلمين وجاء دور القوة والعدل ,
    } الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ {194}البقرة
    سألت نفسي كثيرا ما هو سبب تلك الانتصارات الكثيرة والساحقة والتي كانت من الكثرة أن بلغت غزوات وسرايا النبي صلى الله عليه وسلم
    / سبعة وعشرين غزوة وثمانية وأربعين سرية / !!
    كلها في زمن وجيز وبشائر كبيرة للمسلمين ,
    مع العلم أن جميع القتلى من الكافرين في جميع حروبه صلى الله عليه وسلم لم تبلغ الثلاث مائة بل نكصت عن هذا العدد , بينما حرب بين النصارى فيما بينهم في زمن ليس بعيد بلغ الآلاف من القتلى التي تتضارب أنباءهم بين المائة للسبعمائة ألف !. أو أكثر !!!!!!!!!!
    وأي كانت النتائج فلم يعرف التأريخ أرحم من العرب المسلمين حين فتحوا البلاد .
    ولكن القضية هي كيف كان هذا النصر الفائق ؟
    إن السبب هو أن الإسلام يهدف لتثبيت التوحيد الخالص لله تعالى في قلوب الناس جميعا , وتحرير الإنسان تحريرا كاملا , والأمة المقهورة من الظالمة وفكر الإنسان من الغرور والتسلط والطغيان ورفعه إلى أعلى درجات السمو والكمال .
    رسالة سماوية هذه غايتها , وتلك مراميها , لجديرة بالإتباع بين جميع أصناف البشر وألوانهم .
    مهما بعدوا عن مكة وتفرقوا في جوانب المعمورة , ولعلنا نرى بطولة الرسول كذلك في تربيته وتعليمه صحابته ما إن طبقوه كانوا من المنصورين ,
    ولعلنا أن نميط اللثام عنها مجملة في التربية الصالحة والصحيحة والإعداد الروحي قبل المعركة وغرس العقيدة في نفوسهم حيث بقي على ذلك ثلاثة عشر سنة ,
    وكذلك التقيد التام بالنظام والأوامر الإلهية والتضحية والاستهانة بسفاسف الدنيا وسلامة القيادة وبعد النظر والتحام القائد مع جنده واستعمال عنصر مفاجأة العدو وسرية التحركات والعمليات والتعمية على العدو ......
    وأولا وأخيرا : الإخلاص الكامل لنشر الدعوة .
    هذه هي المبادئ التي غرسها النبي بأصحابه وحارب بهم العالم !
    فعلا لقد كان الرسول بحق إماما في البطولة والعمل من أجل الدعوة في سبيل الله .
    حيث كانت حياته فداه أبي و أمي في أعماله وأقواله , وتحركاته , وسلوكياته , حياة صبر ومصابرة وبطولة وإقدام , حياة مجاهدة وجهاد .
    لم يلق ربه إلا وقد أدى الأمانة وبلغ الرسالة .
    فكان راجحا في كل ميزان : إماما في ميزان الجهاد , ومعلما في ميزان العلم , وعظيما في ميزان الأخلاق .
    لقد نقل العالم من عبادة الأصنام المتعددة لعبادة الحي القيوم الكبير المتعال
    لقد كان الرسول قطبا جاذبا لكل معدن ثمين .
    وكان هو البطل الفذ التي لم تحنيه الرياح ,
    ولم تقلعه الأعاصير , إذ كان معتمدا على ركن الجبار الكبير !.
    اكتملت دعوة الإسلام حين نزل قوله تعالى :
    ‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {3}المائدة
    وهنا شعر الحبيب الطبيب بأن مهمته التي بعث لأجلها قد انتهت , وأي مهمة ,
    المهمة التي خلقه الله لأجلها , أولم تقرؤوا قول النبي بأن مثله ومثلنا كمثل رجل رأى نارا تقترب منها الفراشات والحشرات الصغير الضعيفة وراح هو بكل قوته يمنع هذه الكائنات المسكينة من الوقوع في النار ولكن ..........
    اللهم إن نبيك قد بلغ الأمانة ونحن على ذلك من الشاهدين فاجزه خير ما جزيت نبيا عن قومه أو رسولا عن أمته ........ آمــــــين .
    بعد نزول تلكم الآية لم يمكث الرسول بعدها سوى واحد وثمانين يوما , كان في ما مضى الفارس البطل في كل الميادين والقائد المرشد والمربي فداه أبي وأمي ,
    نعم لقد قبض الرسول .........
    انتقل إلى الرفيق الأعلى في دار البقاء .
    ولقد تمت الرسالة وتحقق الغرض منها فقد انتشرت واستقرت في النفوس وتسامعت بها الأمم الأخرى حتى راحت تحسب لها كل حساب .
    لقد كان وقع وفاته مذهلا لأصحابه ومحبيه ,
    أذهل العقول .......
    وفل العزائم ....
    وأقعد الرجال .........
    وأخرس المفوهين ...........
    وَشَدَه الصناديد ..........
    فكان أمرا عظيما غير متوقع عند بعضهم وما كاد بعضهم ليصدق النبأ هذا .
    ولكن الرسول كان قد بنا جيلا من الأبطال الأشاوس , الذين رباهم على عبادة الله ومحبة رسوله لا عبادة الرسول وأي شيء سوى الله .
    لكن المصيبة عظيمة والوقع جلل .
    جاء أبو بكر ليحسم الأمر الذي أهم المسلمين وشغلهم فصعد المنبر وقال بعد الحمدلة والثناء على الله بما هو أهله : أيها الناس إنه من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ..........
    رجال رباهم الرسول صلى الله عليه وسلم ,
    وما مات محمد رسول الله حتى أرسى قواعد دولة فتية لها دستورها السماوي الذي لا يأتيه الباطل لأنه تنزيل من رب العالمين .
    لقد نزع الرسول من قلوب العرب الشرك والوثنية وقضى على التناحر والعصبية .
    وأصبح الناس جميعا اخوة في دين الله لا فرق لعربي على أعجمي إلا بالتقوى وأصبحوا خير أمة أخرجت للناس ......
    هذا هو محمد رسول الله وهذه مقتطفات من بطولته التي كانت بحق قدوة وأي قدوة فبسببه أنقذ الله العرب ومن اعتنق الإسلام من الجاهلية والشرك إلى أعلى مستويات المدنية , فأحرى بالمسلمين بل بالإنسانية كلها أن تسير على خطاه وتتبع نهجه
    ولتهتف بصدق في كل أذان :
    أشهد أن محمدا رسول الله
    أ


    _________________
       

    رشا عجمي
    رشا عجمي

    الهاتف دوليا : 0
    الكلية : دراسات إسلامية
    طالب أو ضيف : طالبة بالكلية
    السنة الدراسية : الرابعة
    الجنس : انثى العمر : 39
    نقاط : 3754
    تاريخ التسجيل : 26/09/2010

    قطوف من بطولة سيدنا رسول الله Empty رد: قطوف من بطولة سيدنا رسول الله

    مُساهمة من طرف رشا عجمي في الجمعة أكتوبر 08, 2010 2:43 am

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سلام الله وملائكته إليكم إخواني الأعزاء في المنتدى
    أولاً أود أن أشكر القائمين على إدارة هذا المنتدى الرائع كفكرة ومضمون وبداية نحو الرقي والسمو بأنفسنا لإفادة مجتمعنا وأمتنا الإسلامية التي استخلفنا الله لنعمرها بما يرضيه بنهج القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة
    وأود أن أشكر جزيل الشكر السيد مدير المنتدى المحترم لمقالته عن جزء من شمائل النبي الكريم وخصاله النبيلة، ليكون وليبقى دائماً أسوتنا الحسنة في حياتنا الدنيا وليرفعنا بإتباع هديه إلى درجة منزلته مع آله وصحبه والأنبياء والأولياء الصالحين
    ولنحاول جاهدين تنظيم أوقاتنا وترشيدها لنساهم أكثر وأنصح نفسي أولاً، ووفقنا الله جميعاً لإغناء منتدانا ليصبح منارةً تشع هدى رباني ينور دروبنا ودروب غيرنا لنعيد تحقيق حلماً بإيجاد المدينة الفاضلة مرة ثانية بعد تكوينها للمرة الأولى بزمن نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم
    ولحضرتكم فائق الاحترام والتقدير
    والحمد لله رب العالمين
    أم الوفا
    أم الوفا
    مشرف الليسانس
    مشرف الليسانس

    الهاتف دوليا : 0
    الكلية : دراسات اسلامية
    طالب أو ضيف : طالبة
    السنة الدراسية : تخرجت
    الجنس : انثى العمر : 33
    نقاط : 5017
    تاريخ التسجيل : 03/05/2010

    قطوف من بطولة سيدنا رسول الله Empty رد: قطوف من بطولة سيدنا رسول الله

    مُساهمة من طرف أم الوفا في الجمعة أكتوبر 08, 2010 3:24 am

    ماشاء الله ما في كلام دائما تتحفنا بمواضيعك الرائعة Embarassed Embarassed Embarassed
    المعري
    المعري
    مدير المنتدى
    مدير المنتدى

    الهاتف دوليا : 96176920998
    الكلية : متخرج دراسات اسلامية
    طالب أو ضيف : مدير المنتدى
    السنة الدراسية : ماجستير
    الجنس : ذكر العمر : 34
    نقاط : 7385
    تاريخ التسجيل : 24/02/2008

    قطوف من بطولة سيدنا رسول الله Empty رد: قطوف من بطولة سيدنا رسول الله

    مُساهمة من طرف المعري في الإثنين أكتوبر 11, 2010 12:47 am

    جزيتم خيرا على تعليقاتكم


    _________________
       

    طالب كردي
    طالب كردي
    عضو\ ذهبي \ بارك الله فيه
    عضو\ ذهبي \ بارك الله فيه

    الهاتف دوليا : 0
    الكلية : دراسات اسلامية
    طالب أو ضيف : طالب
    السنة الدراسية : خريج
    الجنس : ذكر العمر : 40
    نقاط : 5418
    تاريخ التسجيل : 03/12/2008

    قطوف من بطولة سيدنا رسول الله Empty رد: قطوف من بطولة سيدنا رسول الله

    مُساهمة من طرف طالب كردي في الإثنين أكتوبر 11, 2010 4:04 am

    بأبي وأمي أنت يا رسول الله
    قال الله تعالى: ( ولكم في رسول الله اسوة حسنة )
    اللهم اجعلنا نتخلق بأخلاق وافعال وشجاعة سيدنا محمد نبي الرحمة صلوات ربي وسلامه عليه
    واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
    جزاك الله كل خير يا أبا المقداد على طرحك الجميل وجعله في صحائف اعمالك
    أبو روني
    أبو روني

    السنة الدراسية : (خريج) كلية الإمام الأوزاعي للدراسات الإسلامية
    الجنس : ذكر العمر : 39
    نقاط : 3999
    تاريخ التسجيل : 15/09/2010

    قطوف من بطولة سيدنا رسول الله Empty رد: قطوف من بطولة سيدنا رسول الله

    مُساهمة من طرف أبو روني في الإثنين أكتوبر 11, 2010 3:44 pm

    جزاك الله خيراً أخي المعري على تذكيرنا بهذه السيرة العطرة ة والحافلة بالبطولات
    وجعلنا الله ممن بهديه يقتدي (صلى الله عليك وسلم ياحبيبي يارسول الله )

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 30, 2020 4:41 am